حقوقيات هنديات تطالب بوقف استهداف المناطق الكردية بسوريا وحماية مكتسبات المرأة

حقوقيات هنديات تطالب بوقف استهداف المناطق الكردية بسوريا وحماية مكتسبات المرأة
نساء كرديات في سوريا - أرشيف

دعا بيان وقّعته شخصيات هندية بارزة من أكاديميات ونسويات وكاتبات وصحفيات وفنانات وسياسيات ومدافعات عن حقوق الإنسان، إلى الوقف الفوري للهجمات التي تتعرض لها روج آفا (شمال وشرق سوريا)، مطالبًا بالاعتراف بالإدارة الذاتية وضمان حماية المكاسب السياسية والاجتماعية التي حققتها المرأة، إضافة إلى تأمين عودة آمنة وطوعية للنازحين إلى مناطقهم المحتلة.

وأعلن الموقعون تضامنهم الكامل مع روج آفا في بيان حمل عنوان "أمل تحت الحصار"، مؤكدين أن الهجمات الجارية تستهدف بشكل مباشر التجربة الديمقراطية الفريدة التي تشكّلت تحت قيادة النساء، وأن الدفاع عن هذه التجربة بات مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، لما تمثله من نموذج نادر في مسيرة النضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم الأحد.

وحظي البيان بتأييد واسع، حيث وقّع عليه 221 شخصية من مختلف المجالات الفكرية والثقافية والسياسية في الهند، وأكد أن النموذج الديمقراطي القائم على المساواة الجندرية والمشاركة الشعبية في روج آفا أصبح مصدر إلهام تاريخياً، ليس فقط للشعب الكردي، بل للنساء في المنطقة والعالم أجمع.

إنجازات المرأة وثورتها

أشار الموقعون إلى أن استهداف روج آفا لا يقتصر على البعد العسكري، بل يطول في جوهره إنجازات المرأة وثورتها الاجتماعية والسياسية، داعين المجتمع الدولي والقوى الديمقراطية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الهجمات ومنع تقويض التجربة القائمة.

وشدّد البيان على أن تحقيق سلام دائم وعادل لا يمكن أن يتم من دون ضمان الحقوق السياسية والقانونية والاجتماعية للشعب الكردي، وعلى رأسها حقوق النساء، معتبرًا أن التطورات التي أعقبت موجة التضامن الدولية مع روج آفا شكّلت منعطفًا سياسيًا جديدًا أعاد تسليط الضوء على القضية في المحافل الدولية.

وأوضح الموقعون أن المطالب التي رفعتها نساء روج آفا والشعب الكردي وجدت صدى واسعًا لدى النساء في الهند، حيث جرى تقديمها للرأي العام بوصفها تجربة حيّة للنضال من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية تتجاوز حدود الجغرافيا والانتماءات القومية.

مطالب سياسية وإنسانية

طالب البيان بالاعتراف بالحقوق الدستورية للشعب الكردي وجميع المكونات التي تعيش في روج آفا، والاعتراف الرسمي بالإدارة الذاتية، وحماية وضمان المكاسب السياسية والقانونية والاجتماعية التي حققتها المرأة خلال العملية الثورية.

ودعا كذلك إلى ضمان عودة آمنة وطوعية وكريمة للنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب الحرب، ولا سيما في مناطق عفرين وسري كانيه، معتبرًا أن أي حل سياسي لا يضع عودة النازحين وحقوق النساء في صلبه، سيبقى حلًا منقوصًا وغير قابل للاستدامة.

ويختتم البيان برسالة تضامن واضحة مفادها أن الدفاع عن روج آفا هو دفاع عن نموذج إنساني ديمقراطي تقوده النساء، وأن حمايته تمثل خطوة أساسية في مسار أوسع لتحقيق العدالة والسلام في المنطقة والعالم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية